موسوعة الأخلاق الإسلامية
بحث متقدم


موسوعة الأخلاق الإسلامية  » الأخلاق المحمودة » الحَيَاء » نماذج للحَيَاء » نماذج مِن حياء الصَّحابة رضي الله عنهم:

نماذج مِن حياء الصَّحابة رضي الله عنهم:

حياء أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه:
خطب الصِّدِّيق النَّاس يومًا، فقال: (يا معشر المسلمين، استحيوا مِن الله، فو الذي نفسي بيده إنِّي لأظلُّ حين أذهب الغائط في الفضاء متقنِّعًا بثوبي استحياءً مِن ربِّي -عزَّ وجلَّ) [1455] - ((مكارم الأخلاق)) لابن أبي الدُّنْيا (ص40). .
حياء عثمان بن عفَّان رضي الله عنه:
عُرِف عثمان رضي الله عنه بشدَّة الحَيَاء، حتى أنَّ الملائكة كانت تستحي منه، فعن عائشة، قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدَّث، ثمَّ استأذن عمر، فأذن له، وهو كذلك، فتحدَّث، ثمَّ استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسوَّى ثيابه - قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد - فدخل فتحدَّث، فلمَّا خرج، قالت عائشة: دخل أبو بكر، فلم تهتش له ولم تباله، ثمَّ دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثمَّ دخل عثمان فجلست وسوَّيت ثيابك، فقال: ألا أستحي مِن رجل تستحي منه الملائكة)) [1456] - رواه مسلم (2401). .
وذكر الحسن البصري عن عثمان رضي الله عنه وحيائه: فقال: (إن كان ليكون في البيت، والباب عليه مغلق، فما يضع عنه الثَّوب ليفيض عليه الماء، يمنعه الحَيَاء أن يقيم صُلْبَه) [1457] - ((صفة الصفوة)) (1/144). .
حياء علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
عن عليٍّ رضي الله عنه قال: ((كنت رجلًا مذَّاءً فكنت أستحي أن أسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لمكان ابنته، فأمرت المقداد فسأله، فقال: يغسل ذكَرَه ويتوضَّأ)) [1458] - رواه البخاري (132)، ومسلم (303) واللَّفظ له، مِن حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه . .
حياء عائشة رضي الله عنها:  
عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (كنت أدخل بيتي الذي دُفِنَ فيه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبي فأضع ثوبي، فأقول إنَّما هو زوجي وأبي، فلمَّا دُفِنَ عمر معهم فو اللَّه ما دخلت إلَّا وأنا مَشْدُودَةٌ عليَّ ثيابي حَيَاءً مِن عمر) [1459] - رواه أحمد (6/202) (25701)، والحاكم (3/63) (4402) مِن حديث عروة بن الزُّبير -رحمه الله-. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (8/29): رجاله رجال الصَّحيح. ومثله قال الألباني في ((تخريج المشكاة)) (1712). .
حياء فاطمة بنت عتبة رضي الله عنها:
عن عائشة قالت: ((جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم فأخذ عليها أن لا يُشْرِكْنَ باللَّه شيئًا ولا يَزْنِينَ، الآية. قالت: فوضعت يدها على رأسها حَيَاءً، فأَعْجَبَ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما رأى منها، فقالت عائشة: أَقِرِّى أيَّتها المرأة، فواللَّه ما بايعنا إلَّا على هذا. قالت: فنعم إذًا. فبايعها بالآية)) [1460] - رواه أحمد (6/151) (25216)، وابن حبان (10/418)، وابن منده في ((الإيمان)) (2/581) مِن حديث عائشة -رضي الله عنها-. قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (6/40): رجال رجاله صحيح. وقال الوادعي في ((الصَّحيح المسند)) (1636): صحيح، وبيعة النساء مذكورة في الصَّحيحين. .
حياء أسماء بنت أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنها:
عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنها- قالت: (تزوَّجني الزُّبير وما له في الأرض مِن مالٍ، ولا مملوك ولا شيء غير ناضح وغير فرسه، فكنت أعلف فرسه وأستقي الماء وأخْرُزُ غَرْبَه وأعجن، ولم أكن أُحْسِن أخبز، وكان يخبز جارات لي مِن الأنصار وكنَّ نسوة صدقٍ، وكنت أنقل النَّوى مِن أرض الزُّبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأسي، وهي منِّي على ثلثي فرسخ، فجئت يومًا والنَّوى على رأسي، فلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه نفرٌ مِن الأنصار، فدعاني، ثمَّ قال: (إخ إخ). ليحملني خلفه فاستحييت أن أسير مع الرِّجال، وذكرت الزُّبير وغيرته، وكان أغير النَّاس، فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنِّي قد استحييت فمضى، فجئت الزُّبير فقلت: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى رأسي النَّوى، ومعه نفرٌ مِن أصحابه، فأناخ لأركب، فاستحييت منه، وعرفت غيرتك. فقال: والله لحملك النَّوى كان أشدَّ عليَّ مِن ركوبك معه. قالت: حتى أرسل إليَّ أبو بكر بعد ذلك خادمًا يكفيني سياسة الفرس، فكأنَّما أعتقني) [1461] - رواه البخاري (5224)، ومسلم (2182) مِن حديث أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما-. .
>><<
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا )